علي بن عطية الهيتي ( شيخ علوان )

245

نسمات الأسحار

رأى ليلا على الهضبان ليلا * فقال قفوا بدت لي نار ليلا وعرج مسرعا شوقا إليها * وجرر نحو ذاك الشعب ذيلا فهبت بالجناب له قبول * فمال بسكر ذاك النشو ميلا * ومن معجزاته صلى اللّه عليه وسلم : نبع الماء من بين أصابعه ، وتكثير قليله ببركته ، والأحاديث في هذا كثيرة جدا . عن أنس رضى اللّه عنه قال : رأيت سيد الأولين والآخرين صلى اللّه عليه وسلم ، وقد حانت صلاة العصر فالتمس الناس الوضوء فلم يجدوه فأتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بوضوء بفتح الواو ، وهو الماء فوضع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في ذلك الإناء يده المباركة ، وأمر الناس أن يتوضؤوا منه ، قال : فرأيت الماء ينبع من بين أصابعه فتوضأ الناس حتى توضؤوا عن آخرهم » « 1 » . وفي رواية قتادة « أي بالماء فيه ما يغمر أصابعه أو لا يكاد يغمر قال : كم كنتم ؟ قال : كنا زهاء ثلاثمائة » « 2 » . وروى ابن مسعود قال : كنا مع النبي صلى اللّه عليه وسلم وليس معنا ماء فقال : اطلبوا من معه فضل ماء ، فأتى بماء فصبه في إناء ثم وضع كفه فيه فجعل الماء ينبع من بين أصابعه » « 3 » . وروى جابر قال : « عطش الناس يوم الحديبية فأتوا إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فشكوا إليه ذلك ، وكانت بين يديه ركوة فيها قليل ماء فوضع يده في الركوة فجعل الماء يفور من بين أصابعه كأمثال العيون . قيل لجابر : كم كنتم ؟ قال : لو كنا مائة ألفا لكفانا ، كنا خمسة عشر مائة » « 4 » .

--> ( 1 ) أخرجه البخاري في صحيحه ( 3573 ) ، ومسلم في صحيحه ( 5 / 2279 ) ، والبيهقي في دلائل النبوة ( 4 / 121 ) عن أنس . ( 2 ) أخرجه البخاري في صحيحه ( 3572 ) ، ومسلم في صحيحه ( 7 / 2279 ) ، وأبو نعيم في دلائل النبوة ( 304 ) ، والبيهقي في دلائل النبوة ( 4 / 125 ) كلهم بألفاظ متقاربة عن أنس . ( 3 ) أخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة ( 301 ، 302 ) بنحوه عن ابن مسعود . ( 4 ) أخرجه البخاري في صحيحه ( 3576 ، 4152 ، 4153 ، 4154 ، 4840 ، 5639 ) ، وأبو نعيم في دلائل النبوة ( 302 ، 303 ) ، والبيهقي في دلائل النبوة ( 4 / 116 ) عن جابر .